محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

99

الرسائل الرجالية

ورجحان قبول الرواية ، كما تكرّر الفرق بينهما بنفي الأوّل وإثبات الثاني في تراجم متعدّدة . ومنه ما ذكره في ترجمة الحسين بن منذر من أنّ ما رواه عن الصادق ( عليه السلام ) - من أنّه من فراخ الشيعة ( 1 ) - لا يثبت عدالته ، لكنّه مرجّح للقبول ، وغير ذلك ممّا حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " . [ كلام البهبهاني في المقام ] بقي أنّه قد حكى العلاّمة البهبهاني في أوائل التعليقات أنّ العلاّمة رتّب الخلاصة على قسمين : الأوّل : فيمن اعتمد على روايته أو يترجّح عنده قبول روايته كما صرّح به في أوّله . قال : ويظهر من طريقته في هذا القسم من أوّله إلى الآخر أنّ مَن اعتمد عليه هو الثقة ، ومَنْ ترجّح عنده هو الحسن والموثّق ، ومَن اختلف فيه الراجح عنده القبول . ( 2 ) وحكى عند الكلام في الخبر المختار أنّ العلاّمة ربّما يعتمد على توثيق ابن عقدة ومَنْ ماثله بأن يحصل من كلامهم الرجحان ، لا أنّه يثبت منه العدالة . قال : وأمّا اعتماده على توثيقات الثقات فبعنوان الثبوت . ( 3 ) وأنت خبير بأنّ دعوى رجحان القبول في موارد الاختلاف كما ترى . وأيضاً الاعتماد على توثيق مثل ابن عقدة مع فرض عدم ثبوت العدالة به كما ترى . فقد بانَ أنّ ما يقتضيه ظاهر العلاّمة - من سلامة ما ذُكر عن ورود الإيراد - مورد ورود الإيراد .

--> 1 . رجال الكشّي 2 : 669 / 693 . 2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 10 . 3 . المصدر .